مصدر في الحكومة اليمنية لقناة «الحرة» الأمريكية: عدن بلا دفاع جوي.. وانسحاب الإمارات تركها مكشوفة أمام الصواريخ الحوثية

منذ بدء المليشيا الحوثية المدعومة من إيران استهداف مطار عدن الدولي بصورة شبه منتظمة، لم تعلن القوات الحكومية اليمنية عن أي عملية اعتراض دفاعية لصواريخها، فيما اقتصرت إجراءات الحكومة على التعامل مع الارتباك الذي تسببه الهجمات لحركة الملاحة الجوية والمسافرين.
ونقلت قناة «الحرة» الأمريكية عن مصدر رسمي في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن وصول الصواريخ الحوثية إلى منشآت المطار يعود إلى غياب أنظمة الدفاع الجوي القادرة على حماية المدينة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لاعتبارات أمنية، أن انسحاب القوات الإماراتية، التي كانت تنشر منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، خلّف فجوة كبيرة تستغلها المليشيا الحوثية لاستهداف المطار ومدينة عدن، التي تتخذها الحكومة مقرًا مؤقتًا لإدارة الأزمة في البلاد.
وتعرّض مطار عدن الدولي، الأربعاء، لهجوم صاروخي على دفعتين، هو السادس من نوعه، بحسب وزارة النقل اليمنية، ما دفع الخطوط الجوية اليمنية إلى تحويل مسار طائراتها القادمة إلى مطار جيبوتي.
وفي تطور لاحق، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، الجمعة، استهداف المليشيا الحوثية مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق للمرة السابعة بصواريخ باليستية، فيما أفادت مصادر محلية بتضرر منازل سكنية في منطقة كريتر جراء الهجوم.
وقال اللواء المتقاعد محسن خصروف، رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق بالجيش اليمني، لقناة «الحرة»، إن عدن باتت مكشوفة أمام صواريخ المليشيا الحوثية وطائراتها المسيّرة، مشيرًا إلى أن المنظومات الإماراتية كانت تحمي مناطق عدن ومأرب قبل انسحابها.
وبحسب تقرير سابق لمعهد واشنطن، نشرت الإمارات خلال مشاركتها العسكرية في اليمن منظومات دفاع جوي من طراز «بانتسير 1» روسية الصنع، وبطاريات «باتريوت» الأمريكية المضادة للصواريخ.
وتُدرج الولايات المتحدة المليشيا الحوثية على قوائم الإرهاب، فيما تدعم المملكة العربية السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عسكريًا، ويشن التحالف الذي تقوده الرياض غارات على مواقع خاضعة لسيطرة المليشيا الحوثي
وأوضحت قناة «الحرة» أنها أرسلت استفسارًا إلى وزير النقل اليمني محسن العمري بشأن الإجراءات الحكومية المتخذة على خلفية الهجمات وتأثيرها على حركة السفر، لكنها لم تتلقَّ ردًا.
وتشهد جبهات عدة في اليمن قتالًا عنيفًا بين القوات الحكومية والمليشيا الحوثية، لا سيما في المخا ومضيق باب المندب والساحل الغربي.



